يرى الكاتب دخيل عبدالله السعدي أن صعوبات الحياة تنبع أساسًا من عدم فهمنا لها، وأن المشقات والعثرات اليومية ترهق تفكيرنا وصحتنا الجسدية والعضوية والنفسية. ويشير إلى أن بعض الناس، للأسف، ينظرون إلى المشكلة دون النظر إلى حلها، مما يعرضهم لأمراض كثيرة منتشرة مثل الضغط والسكري والجلطات القلبية أو الدماغية والقولون العصبي، وقد تصل هذه الأمور إلى الوفاة.
ضعف اليقين يضاعف المعاناة
يوضح السعدي أن هؤلاء الأشخاص حين تداهمهم ضغوط الحياة وصدماتها وظروفها الصعبة، لا يستطيعون الخروج منها بسبب ضعف اليقين والإيمان وقلة الوازع الديني لديهم. فهم لم يفهموا الحياة على أصولها لعدم يقينهم أن تلك الصدمات والتقلبات إنما هي اختبار من الله سبحانه، مستشهدًا بقوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ).
الاختبار الإلهي جزء من العقيدة
يؤكد الكاتب أن هناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد أن الإنسان معرض لذلك الاختبار دون استثناء. ويضرب مثلًا بقوله تعالى: (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ). ويرى أن علينا أن نتقبل هذه الصعوبات كجزء من عقيدتنا لا تفارقنا أبدًا في حياتنا.
الخير في كل حال للمؤمن
يشير السعدي إلى أن المؤمن لا يفاجأ بعقبات الحياة وصعوباتها طالما أنه على يقين بأن كل شيء فيه خير له، مستشهدًا بالحديث النبوي: (عَجَبًا لأمرِ المُؤمِنِ، إنَّ أمرَه كُلَّه خَيرٌ، وليسَ ذاك لأحَدٍ إلَّا للمُؤمِنِ، إن أصابَتْه سَرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خَيرًا له، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ صَبَرَ فكانَ خَيرًا له).
التعامل مع تقلبات الحياة بقلوب مؤمنة
يؤكد الكاتب أن طوارق الليل والنهار يجب أن نتعامل معها بقلوب مؤمنة، لا بالصدمات الصحية التي تفقدنا حياتنا. ويشير إلى أن الأمراض التي ننفق عليها أموالًا في المستشفيات والأدوية علاجها الأساسي هو اليقين والإيمان.
الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء
يدعو السعدي إلى أن نكون واعين بكيفية مواجهة الحياة، وأن نتقبل تقلباتها وأوجاعها بصبر. فالمؤمن صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء. ويختم ببيت شعري: "إذا ألقى الزمان عليك شرًا... وصار العيش في دنياك مرًا... فلا تجزع لحالك بل تذكر... فكم أمضيتَ في الخيرات عمرًا... وإن ضاقت عليك الأرض يومًا... وبِتَّ تَئنُّ من دنياكَ قهرًا... فربُّ الكون ما أبكاكَ إلا... لتعلمَ أنَّ بعد العسر يسرًا".



