دشّن أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، في قصر الحكم، "مؤشر قياس المشاركة المجتمعية للمرأة في منطقة الرياض"، بوصفه الأول من نوعه على مستوى المملكة، وذلك بتعاون مشترك بين اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بالإمارة والمرصد الوطني للمرأة، بالتكامل مع مؤسسة الأمير طلال الخيرية والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
أهداف المؤشر وأبعاده
وأوضحت رئيسة اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية الأميرة نورة بنت محمد بن سعود، في كلمة ألقتها نيابةً عنها عضو اللجنة الدكتورة وفاء بنت حمد التويجري، أن المرحلة الراهنة فرضت ضرورة بناء منظومة متكاملة تستند إلى بنية قانونية وتشريعية تربط الجهات الحكومية بالمبادرات الأهلية، بما يعزز التكامل ويرفع كفاءة الأثر التنموي، مشيرةً إلى أن عدد الكيانات الأهلية في منطقة الرياض بلغ 2122 كياناً من أصل 7849 على مستوى المملكة.
وأفادت بأن اللجنة بادرت، بتوجيهات من سمو أمير المنطقة، إلى بناء هذا المؤشر ليكون قاعدة معرفية تنموية تدعم فهم واقع المشاركة المجتمعية للمرأة، وتوفر قراءة دقيقة للاتجاهات والتغيرات، وتمد صنّاع القرار والمخططين بمدخلات علمية موثوقة.
شراكات استراتيجية
من جهته، أعرب الأمين العام لأوقاف مؤسسة الأمير طلال الخيرية الأمير عبدالعزيز بن طلال بن عبدالعزيز عن شكره لأمير منطقة الرياض على رعايته هذه المبادرة النوعية، مؤكداً أن المؤسسة تفخر بالشراكة فيها إيماناً بأهمية بناء المعرفة التنموية القائمة على الأدلة، وتوفير أدوات تساعد صناع القرار على قياس الأثر وتوجيه الجهود نحو المجالات الأكثر احتياجاً، انسجاماً مع مستهدفات رؤية 2030.
وأشارت رئيسة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن المكلّفة الدكتورة فوزية العمرو إلى أن المؤشر يمثل تحولاً استراتيجياً في قراءة الواقع التنموي، ويُرسّخ نهج العمل المؤسسي القائم على المعرفة والشراكة والتكامل، مبيّنةً أنه يشكّل نواةً لإطار وطني لقياس المشاركة المجتمعية للمرأة وأثرها التنموي انطلاقاً من تجربة منطقة الرياض.
تفاصيل المؤشر
واستعرضت مديرة المرصد الوطني للمرأة الدكتورة سناء العتيبي أبرز ملامح المؤشر، موضحةً أنه يرتكز في مرحلته التأسيسية لعام 2026 على أربعة أبعاد رئيسة تقيس مستويات الإسهام المجتمعي المنظم للمرأة في القطاع غير الربحي، وفق منهجية التكافؤ بين الجنسين، وهي: التمكين الاقتصادي، والمشاركة القيادية، والمشاركة المجتمعية، والمشاركة المؤسسية، مشيرةً إلى أن المؤشر أظهر تحقيق منطقة الرياض مستويات مرتفعة من تكافؤ الفرص.
ويأتي المؤشر ضمن نموذج وطني تشاركي يجمع اللجنة النسائية للتنمية المجتمعية بإمارة منطقة الرياض، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، والمرصد الوطني للمرأة، ومؤسسة الأمير طلال الخيرية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، بهدف توحيد الجهود وتعظيم الأثر، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في التنمية المستدامة وجودة الحياة، وتعزيز حضور المملكة في المؤشرات العالمية ذات الصلة.
وفي ختام الحفل، كرّم أمير منطقة الرياض الجهات المشاركة في المؤشر، في حضور وكيل إمارة منطقة الرياض الأستاذ سليمان بن محمد القناص.



