تأملات قلبية في معنى الحياة والسعادة
تأملات قلبية في معنى الحياة والسعادة

الحياة قلما تخلو من هم أو أحد فروعه، فكلنا جففنا ثيابنا تحت شمس واحدة لمداواة جروح لم نفصح عنها. كلنا أصبحنا أكثر تفهماً لظروف حياتنا وآلامنا؛ نملأ الدنيا ضحكاً وابتساماً إذا فتحت السعادة لنا ذراعيها، ونختزن أسى ودموعاً إذا تكالبت علينا ضغوط الحياة. ولأن الصراع بين الهموم والارتياح لا يطول، فإن علينا الوقوف مع أوجاعنا بين حدي التخفي والإفصاح.

الحياة ليست موتاً إكلينيكياً

ومن قال إن الحياة موت إكلينيكي دنيوي؟ فمن خدش الحياة انقضت، ومن غاب عن الإنتاج فيها أدبرت. وفي حضرة الحياة تأملات قلبية تشفي من القنوط، وتشقي من يبدل التمني والآمال باليأس. ولو كان بوسع أحد أن يسدي إلينا شيئاً واحداً فليمنحنا فرصة خصومة المعتدين على بهجة الحياة ورونقها. أما محبو الحياة فهم الذين يغذونها بإيجابية، ويتغلغلون فيها بأكثر من حياة.

تباينات في معنى الحياة

من الناحية الفلسفية، هناك تباينات بين مصطلح «المعنى» لغوياً وحياتياً. ففي اللغة، هو مثل أحضان شجرة نقف تحت أغصانها لاستنشاق نسمات العليل. أما في الحياة، فإنه يتأرجح بنا بين فرح مضيء نحتفي به، وتعب روح غامض نطويه بدهشة. وكلما فتحنا نوافذنا بتؤدة لنداعب صباحنا النشط، نكتشف الغاية من الحياة لنعيشها بحب وحيوية وتسامح. إنها متعة الإحساس بمعنى الحياة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

السعادة بلا مساحيق

وضّاءة هي «السعادة» حين ترخي ضفائرها في خواطرنا. مليحة هي «السعادة» حين تتلألأ داخل عتمة نفوسنا. مبهجة هي «السعادة» حين تأوي بضوئها إلى قلوبنا. بهية هي «السعادة» حين تلامس خاصرة جمال أرواحنا. وسيمة هي «السعادة» حين تمتد إلى أماكن أوجاعنا. نضرة هي «السعادة» حين نلتف حولها بشال أعماقنا. ذلك هو سرورنا المشرق من بهو أحاسيسنا، وتلك هي «السعادة» بلا مساحيق.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي