قلق الطلاب من اختبارات ما بعد عيد الأضحى: بين الإجازة والمذاكرة
قلق الطلاب من اختبارات ما بعد عيد الأضحى

لم يتمكن طلاب وطالبات مدارس التعليم العام الذين سيؤدون الاختبارات التحريرية لنهاية العام الدراسي الحالي من الاستمتاع بإجازة عيد الأضحى لهذا العام، وذلك بسبب قرب بداية اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني والعام الدراسي بشكل عام. ويقف الطلاب بين الرغبة في الاستمتاع بالإجازة وما يصاحبها من فعاليات أسرية ومجتمعية، وبين المذاكرة ومراجعة الدروس، مما قد يؤدي إلى تدني معدل الدرجات، خاصة لطلاب الثانوية العامة الذين يدركون أهمية المعدل والدرجات الموزونة في قبولهم بالتخصصات الجامعية.

كيف تتغلب على القلق؟

تسلط صحيفة عكاظ الضوء على التأثيرات السلبية والإيجابية للإجازات المدرسية التي تسبق الاختبارات النهائية، ودور الطلاب والأسر والمدارس في الحد من التأثيرات السلبية ورفع معدلات التأثيرات الإيجابية، بهدف أداء الاختبارات في أجواء نفسية وتربوية مريحة بعيداً عن الضغوط والمخاوف.

رأي الخبراء

يرى مدير مركز الإرشاد الأسري والنفسي الدكتور محمد المعافى أن من أبرز التأثيرات الإيجابية للإجازة استعادة النشاط والحيوية، مع وجود وقت كافٍ للمراجعة والاستذكار، ومعالجة نقاط الضعف، وتحسين جودة النوم، ورفع مستوى التركيز، وتعزيز الثقة بالنفس. ويؤكد أن للأسرة دوراً كبيراً في تقديم الدعم المعنوي وتنظيم الوقت وتهيئة البيئة المناسبة، بما في ذلك الاهتمام بالنوم والتغذية الصحية وتقليل مصادر التشتت.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ويضيف الدكتور المعافى أن الأنشطة المفيدة خلال الإجازة تشمل القراءة اليومية، حل الألغاز والألعاب الذهنية، تعلم مهارات جديدة كاللغات والمهارات الحاسوبية، ممارسة الهوايات والرياضة، والتقليل من استخدام الأجهزة الإلكترونية.

الإجازة ليست إشارة حمراء

يقول أستاذ التخطيط والبحث العلمي الدكتور محمد أحمد المنشي إن بعض الطلاب يضعون عقولهم في إجازة، مما يعطل تفكيرهم، وينبغي عليهم تخصيص 30 دقيقة يومياً لمراجعة الدروس، معتبراً أن الإجازة إشارة صفراء وليست حمراء لمن أراد التفوق.

مراعاة صدمة الاختبار

يرى المنشي أن تقديم الاختبارات قبل الإجازة يوفر المعلومات الأكثر جاهزية ويقلل النسيان، بينما تأجيلها بعد الإجازة يمنح الطلاب راحة ويساعد المثابرين على مراجعة إضافية، مع مراعاة صدمة الاختبار بعد العودة.

الخيار الأفضل

الدكتور سعد المطرفي يرى أن البدائل المتوازنة تشمل عدم تكثيف الاختبارات في أول يومين بعد الإجازة، مع تخصيص فترة مراجعة قصيرة. ويضيف أن إجراء الاختبارات قبل الإجازة هو الخيار الأفضل لقياس التحصيل بدقة، لكن تأجيلها قد يكون مناسباً إذا توفرت إرشادات واضحة للطلاب للحفاظ على جاهزيتهم الأكاديمية.

الروتين ومصاعب العودة

يشير المطرفي إلى صعوبة العودة للروتين الدراسي بعد الإجازة بسبب التغير في نمط الحياة، وانخفاض التركيز الذهني، وفقدان بعض المعارف، مما يزيد التوتر.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

فرصة ذهبية للتوازن

أستاذ الإرشاد النفسي الدكتور علي السويهري يعتبر الإجازة فرصة ذهبية لتهيئة الطلاب وتوزيع المنهج، محذراً من عدم استغلالها جيداً، ومؤكداً على أهمية غرس الوازع الداخلي للطالب بأن المذاكرة جزء من فعاليات الإجازة.

التأثير على التركيز والتفكير

المعلم المتقاعد عمر الصاعدي يصف الإجازة بأنها سلاح ذو حدين، فهي ضرورية لتجديد الدافعية، لكن الإفراط فيها قد يؤدي إلى الكسل العقلي وتراكم الفجوات، خاصة مع هدر الوقت في الألعاب الإلكترونية.

كيف نوازن بين الاثنين

كشف عدد من طلبة التعليم العام أنهم لا يستطيعون الموازنة بين المذاكرة واللعب الإلكتروني خلال الإجازة، مشيرين إلى أن تغير ساعات النوم والأكل يعيق المراجعة. وأكدوا أنهم يحاولون مراجعة الدروس قبل انتهاء الإجازة بوقت كافٍ.