أصبح إيلون ماسك، مؤسس شركتي سبيس إكس وتيسلا، أول تريليونير في العالم يوم الجمعة، بعد أن قفزت أسهم شركة سبيس إكس للفضاء بأكثر من 19% في أول يوم تداول لها في بورصة ناسداك. وجاء هذا الارتفاع بعد ما وُصف بأنه أكبر طرح عام أولي في تاريخ وول ستريت.
تفاصيل الإدراج التاريخي
افتتحت أسهم سبيس إكس التداول بسعر 150 دولارًا للسهم، وأغلقت عند ما يقرب من 161 دولارًا، مما منح الشركة قيمة سوقية تبلغ حوالي 2.1 تريليون دولار، لتصبح سادس أكبر شركة مدرجة من حيث القيمة السوقية في الولايات المتحدة. وبحسب تقديرات مجلة فوربس، ارتفعت ثروة ماسك المجمعة من حصصه في سبيس إكس وتيسلا إلى حوالي 1.1 تريليون دولار.
أكبر اكتتاب عام في التاريخ
جمعت الشركة 75 مليار دولار من خلال طرحها العام، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي سجلته أرامكو السعودية في عام 2019. وتهافت المستثمرون على شراء الأسهم بسعر الطرح البالغ 135 دولارًا، مما يعكس الثقة في طموحات سبيس إكس طويلة الأجل على الرغم من الخسائر المالية الكبيرة. وسجلت الشركة خسائر بلغت 8.7 مليار دولار بين بداية عام 2025 ومارس 2026، نتيجة استثماراتها الضخمة في شبكات الأقمار الصناعية ومراكز البيانات المدارية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
تمويل الأهداف الطموحة
تأسست سبيس إكس في عام 2002، وأعلنت أن الطرح العام سيساعد في تمويل مشاريع تتراوح بين توسيع البنية التحتية للأقمار الصناعية ومهام مستقبلية تهدف إلى إنشاء مستوطنة بشرية على المريخ. وشارك ماسك في مراسم قرع جرس ناسداك الافتتاحية من قاعدة ستاربيز في تكساس، حيث قال: "نريد أن نجعل الحياة متعددة الكواكب"، مجددًا رؤيته لتمكين الناس العاديين من السفر إلى ما وراء الأرض. كما تحدث عن خطط مستقبلية تشمل السياحة القمرية واستعمار المريخ ومراكز بيانات ضخمة تعمل في المدار.
رهان المستثمرين على النمو المستقبلي
يرى مؤيدو الشركة أن ريادة سبيس إكس في مجال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام وتقنيات الأقمار الصناعية تضعها في موقع يسمح بتحقيق نمو كبير على المدى الطويل. ومع ذلك، شكك بعض المحللين في التقييم الحالي للشركة. فقد قدرت شركة الأبحاث مورنينغستار القيمة العادلة للشركة بحوالي 780 مليار دولار، مستشهدة بالتحديات التقنية والشكوك المحيطة بمبادرات الذكاء الاصطناعي. وأقرت الشركة في إيداعاتها التنظيمية بأن بعض خطط أعمالها المستقبلية تعتمد على تقنيات غير مثبتة، وأن قسم الذكاء الاصطناعي لديها يواصل استهلاك رأس مال كبير.
محطة ثروة ماسك
بنى ماسك ثروته الأولية من خلال بيع شركتي زيب2 وباي بال، قبل أن يؤسس سبيس إكس ويصبح مستثمرًا مبكرًا في تيسلا. وقد جعله نجاحه في تحويل كل من صناعة الفضاء التجارية وسوق السيارات الكهربائية واحدًا من أكثر الشخصيات التجارية نفوذًا في العالم. ومن المتوقع أن يتبع إدراج سبيس إكس عروض عامة كبرى من شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بما في ذلك أنثروبيك وأوبن إيه آي.



