ترمب يفرض تعريفة جمركية عالمية 10% على الواردات الأمريكية
ترمب يوقع تعريفة جمركية عالمية 10% على الواردات (21.02.2026)

ترمب يوقع قرارًا تاريخيًا بفرض تعريفة جمركية عالمية 10%

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم السبت، توقيعه قرارًا رسميًا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10% على جميع الدول، في خطوة وصفتها إدارة البيت الأبيض بأنها جزء من عملية إعادة ضبط شاملة لمنظومة الاستيراد الأمريكية، بهدف حماية المصالح الاقتصادية الوطنية وتعزيز الصناعة المحلية.

تفاصيل القرار وآلية التنفيذ

أوضح البيت الأبيض أن الرئيس ترمب وقّع إعلانًا تنفيذيًا يفرض رسوم استيراد بنسبة 10%، مؤكدًا أن هذا القرار سيطبق بصفة مؤقتة، على أن يدخل حيز التنفيذ رسميًا في الرابع والعشرين من فبراير الجاري. وأشار البيان الرسمي إلى أن هذه الرسوم لن تشمل جميع السلع المستوردة، حيث تم استثناء عدد من المنتجات ذات الطبيعة الإستراتيجية أو التي لا يتوافر بديل محلي لها في السوق الأمريكية.

قائمة السلع المعفاة من الرسوم الجمركية

وبحسب التفاصيل التي نشرها البيت الأبيض، تشمل السلع المعفاة من الرسوم الجمركية الجديدة:

  • الموارد الطبيعية والأسمدة التي لا تُنتج محليًا في الولايات المتحدة.
  • المعادن الحيوية والسبائك الأساسية للصناعات التحويلية.
  • منتجات الطاقة بأنواعها المختلفة.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الاستثناءات تهدف بشكل أساسي إلى تجنب الضغط غير المبرر على سلاسل الإمداد الحيوية، وضمان استمرار تدفق المواد الأساسية للاقتصاد الأمريكي دون حدوث اضطرابات حادة أو نقص في الإمدادات.

الأبعاد الاقتصادية والسياسية للقرار

يحمل قرار فرض التعريفة الجمركية العالمية أبعادًا اقتصادية وسياسية متداخلة ومعقدة، حيث يأتي في سياق تشديد السياسة التجارية الأمريكية تجاه الشركاء الدوليين، مع التأكيد المتكرر على أولوية حماية الصناعة الوطنية وتقليص الاعتماد على الواردات الأجنبية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية الدولية توترات متصاعدة على مستوى العالم.

ردود الفعل الدولية المتوقعة

من المتوقع أن تثير هذه الخطوة الأمريكية ردود فعل دولية واسعة النطاق، خصوصًا من الاقتصادات الكبرى التي تربطها علاقات تجارية وثيقة ومتعددة الأوجه بالولايات المتحدة، مثل الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكندا. وقد تكون هذه الخطوة مقدمة لمفاوضات تجارية جديدة أو نزاعات قد تصل إلى منظمة التجارة العالمية.

ويأتي هذا القرار في إطار سياسة اقتصادية أمريكية تهدف إلى إعادة هيكلة العلاقات التجارية الدولية، مع التركيز على تحقيق فائض تجاري أكبر وحماية الوظائف الأمريكية في القطاعات الصناعية المختلفة.