عقد وفد سعودي رفيع المستوى بقيادة وزير السياحة أحمد الخطيب محادثات موسعة مع وفدي فرنسا وإندونيسيا برئاسة وزيري السياحة، وذلك لتعزيز التعاون والشراكة الثنائية في قطاع السياحة الحيوي. وجرت الاجتماعات على هامش الدورة 126 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة في مدينة طليطلة الإسبانية يوم الخميس.
لقاء وزير السياحة السعودي مع نظيره الفرنسي
ناقش الخطيب خلال اجتماعه مع وزير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحرف والسياحة والقوة الشرائية الفرنسي سيرج بابان العلاقة الاستراتيجية الطويلة الأمد بين السعودية وفرنسا في قطاع السياحة. وأكد الجانبان أهمية هذا القطاع الحيوي كمحرك رئيسي للازدهار والنمو الاقتصادي. كما بحثا سبل تعزيز التعاون لدعم الأولويات المشتركة، بما في ذلك النمو المستدام، والتنافسية الوجهات، وجذب الاستثمارات، وتبادل المعرفة.
وخلال الاجتماع، وقع الجانبان برنامج عمل مشترك يهدف إلى ترجمة الأولويات المشتركة إلى مبادرات عملية لتطوير قطاعي السياحة في السعودية وفرنسا. ويحدد البرنامج عدة مجالات ذات أولوية للتعاون، بما في ذلك تطوير رأس المال البشري السياحي من خلال التدريب وتبادل أفضل الممارسات والتخطيط الاستراتيجي للقوى العاملة. كما يشجع البرنامج التعاون في استثمارات السياحة، مع التركيز على الترويج لفرص الاستثمار وتسهيل الشراكات.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز البرنامج التعاون في تطوير السياحة المستدامة من خلال تبادل الخبرات في إدارة تدفق السياح ودعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في الصناعات الضيافة. ويتضمن البرنامج أيضًا التعاون في مجال الابتكار والتقنيات الجديدة بين الشركات الناشئة التقنية الفرنسية وأصحاب المصلحة في السياحة السعودية، وتشجيع اعتماد الحلول المبتكرة والتقنيات الرقمية في السياحة، وتعزيز مشاركة أصحاب المصلحة في منتديات الابتكار التقني والرقمي.
ويغطي برنامج العمل المشترك أيضًا التعاون في مجال البيانات والإحصاءات من خلال تسهيل تبادل المعرفة حول جمع وتحليل بيانات السياحة، وبدء حوار حول تطبيق الذكاء الاصطناعي في معالجة بيانات السياحة. وتشمل المجالات الأخرى للبرنامج تبادل الخبرات في تنظيم الفعاليات الدولية وتعزيز تبادل المعرفة بين الهيئة السعودية للسياحة وهيئة أتوت فرانس في تسويق الوجهات. ويبني البرنامج على التعاون المستمر بين السعودية وفرنسا ويعكس التزام البلدين برفع شراكتهما من الحوار المؤسسي إلى التعاون القائم على التنفيذ. ويعتبر برنامج العمل المشترك بين السعودية وفرنسا مثالاً للتعاون الثنائي بين الوجهات العالمية الرائدة، حيث تعد فرنسا الدولة الأكثر زيارة في العالم، حيث استقبلت أكثر من 100 مليون زائر دولي في عام 2024.
لقاء وزير السياحة السعودي مع نظيره الإندونيسي
ناقش الوزير الخطيب خلال اجتماعه مع نظيره الإندونيسي وديانتي بوترى وردانا سبل تعزيز التعاون السياحي الثنائي، وتوسيع تدفق الزوار، والبناء على العلاقات الوطيدة بين السعودية وإندونيسيا. وقال الخطيب بهذه المناسبة: "تجمع السعودية وإندونيسيا علاقة سياحية قوية وفريدة من نوعها من خلال الإيمان والثقافة. نحن نعمل الآن بشكل وثيق مع شركائنا الإندونيسيين لإثراء هذه العلاقة، وتوسيع التبادل السياحي، وتعزيز رحلة الزائر، وخلق فرص لوجهاتنا وأعمالنا ومجتمعاتنا". من جانبه، قال وديانتي بوترى وردانا: "السعودية هي أحد الشركاء الرئيسيين لإندونيسيا في الشرق الأوسط، وإندونيسيا على استعداد لتعميق هذه الشراكة، خاصة في مجال السياحة، بروح من الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة".
وخلال الاجتماع، أكد الوزيران على أهمية الشراكة السياحية السعودية الإندونيسية واستعرضا التقدم المحرز في إطار مذكرة التفاهم الحالية. بالإضافة إلى ذلك، استكشف الوفدان فرص توسيع تدفق الزوار الإندونيسيين إلى السعودية في مجالي السياحة الدينية والترفيهية، وناقشا سبل إثراء رحلات زوار الحج والعمرة الإندونيسيين من خلال تعريفهم بتجارب ووجهات السعودية الأوسع خارج مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتستعد إندونيسيا لاستقبال المزيد من السياح السعوديين، ولتحقيق ذلك، اقترحت إندونيسيا إنشاء مراكز للغة العربية والضيافة في بوليتكنك السياحة في لومبوك، وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الكفاءات المهنية للقوى العاملة السياحية الإندونيسية لخدمة واستيعاب السياح العرب بشكل أفضل.
وعُقد الاجتماع الثنائي على هامش الدورة 126 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة، حيث كلا البلدين عضوين نشطين، يقودان العمل الجماعي ويضمنان أن تكون الاستدامة والمرونة والشمولية في صميم قطاع السياحة العالمي.



