السعودية تطلق حملة وطنية للتشجير بزراعة 10 مليارات شجرة
السعودية تطلق حملة وطنية للتشجير بزراعة 10 مليارات شجرة

أطلقت المملكة العربية السعودية حملة وطنية كبرى لزراعة 10 مليارات شجرة، في إطار مبادرة "السعودية الخضراء" التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة ومكافحة التصحر وتعزيز الاستدامة البيئية. تأتي هذه الحملة كجزء من رؤية المملكة 2030، حيث تسعى إلى زيادة الغطاء النباتي وتقليل انبعاثات الكربون.

تفاصيل الحملة وأهدافها

أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، عن إطلاق الحملة خلال فعالية أقيمت في العاصمة الرياض. وتهدف المبادرة إلى زراعة 10 مليارات شجرة في مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك المناطق الصحراوية والجبلية، وذلك على مدى العقود القادمة. وتشمل الحملة مشاركة القطاعين العام والخاص، إضافة إلى المتطوعين من المواطنين والمقيمين.

الإسهام في مكافحة التغير المناخي

تسعى المبادرة إلى تحقيق أهداف طموحة في مجال البيئة، حيث من المتوقع أن تساهم زراعة 10 مليارات شجرة في خفض درجات الحرارة، وتحسين جودة الهواء، وتقليل التصحر. كما ستساهم في امتصاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، مما يساعد في تحقيق أهداف المملكة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060. وقد صرح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي قائلاً: "هذه الحملة تمثل خطوة جبارة نحو مستقبل أكثر استدامة، وستغير وجه المملكة البيئي بشكل جذري".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

دور المجتمع في الحملة

دعت وزارة البيئة والمياه والزراعة جميع أفراد المجتمع إلى المشاركة في الحملة، سواء من خلال التطوع في عمليات الزراعة أو التبرع لدعم المشروع. كما تم إطلاق منصة إلكترونية لتسهيل عملية التسجيل والمتابعة. وأكدت الوزارة أن الحملة ستوفر آلاف الفرص الوظيفية في مجالات الزراعة والبيئة.

الجدول الزمني والمراحل

تنقسم الحملة إلى عدة مراحل، حيث ستبدأ المرحلة الأولى بزراعة 100 مليون شجرة خلال العام الجاري، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً من التصحر. وتستهدف المرحلة الثانية زراعة 500 مليون شجرة بحلول عام 2025، على أن تستمر الجهود حتى الوصول إلى الهدف النهائي. وقد خصصت الحكومة ميزانية ضخمة لدعم هذه المبادرة، تشمل توفير البذور والشتلات، وأنظمة الري الحديثة، والتدريب للعاملين.

التعاون الدولي

تتعاون المملكة في هذه المبادرة مع عدد من المنظمات الدولية، مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو). كما تسعى المملكة إلى تبادل الخبرات مع الدول الأخرى في مجال التشجير ومكافحة التصحر. وقد أعربت عدة دول عن رغبتها في الاستفادة من التجربة السعودية في هذا المجال.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الأثر المتوقع على البيئة والاقتصاد

من المتوقع أن تساهم الحملة في زيادة الرقعة الخضراء في المملكة بنسبة 12%، مما سيساعد في تقليل العواصف الرملية وتحسين جودة الحياة. كما ستعزز الحملة الاقتصاد المحلي من خلال خلق فرص عمل في قطاعي الزراعة والسياحة البيئية. وأشارت الدراسات إلى أن هذه المبادرة قد تساهم في زيادة إنتاجية الأراضي الزراعية وتحسين التنوع البيولوجي.

تأتي هذه الحملة في وقت حاسم، حيث تواجه المملكة تحديات بيئية كبيرة، أبرزها التصحر وشح المياه. وتمثل زراعة الأشجار جزءاً من استراتيجية أوسع تشمل تحسين كفاءة استخدام المياه، وتطوير تقنيات الري المستدامة، وتشجيع البحث العلمي في مجال البيئة. وقد لاقت المبادرة ترحيباً واسعاً من قبل المواطنين والنشطاء البيئيين، الذين يرون فيها خطوة إيجابية نحو مستقبل أكثر اخضراراً.