كشف تقرير صادر عن فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في منطقة الحدود الشمالية عن احتضان المنطقة نحو 70 ألف رأس من الإبل، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للإبل الذي يوافق الثاني والعشرين من يونيو من كل عام. ويبرز هذا الرقم المكانة الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة للإبل، ودورها في دعم الأمن الغذائي وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، إلى جانب تجسيدها للإرث الثقافي والهوية السعودية الأصيلة.
الإبل رمز تراثي واقتصادي في الحدود الشمالية
أوضح التقرير أن الإبل في المنطقة تمثل أحد أبرز الرموز التراثية المرتبطة بهوية الأهالي وذاكرتهم الاجتماعية، لما تحمله من قيمة حضارية وإنسانية امتدت عبر التاريخ. وتؤدي الإبل دوراً محورياً في دعم الأمن الغذائي عبر توفير منتجاتها من الحليب واللحوم، فضلاً عن استخدامها في أنشطة الرعي التقليدية التي لا تزال جزءاً حياً من الموروث الاجتماعي.
وتحظى الإبل في الحدود الشمالية بعناية متواصلة من الملاك والجهات المعنية، عبر دعم الأنشطة المرتبطة بها والحفاظ على سلالاتها الأصيلة، بما يسهم في صون هذا الإرث العريق وتعزيز حضوره لدى الأجيال القادمة. ويأتي ذلك انسجاماً مع الجهود الوطنية الرامية إلى حماية التراث الثقافي غير المادي وترسيخ عناصر الهوية السعودية الأصيلة.
دور الإبل في التنمية المستدامة والأمن الغذائي
أشار التقرير إلى أن الإبل تسهم بشكل فعال في تعزيز مستهدفات التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الجافة والصحراوية حيث تتكيف مع الظروف المناخية القاسية. وتعتبر الإبل مصدراً مهماً للبروتين الحيواني عبر إنتاج الحليب واللحوم، مما يدعم الأمن الغذائي المحلي. كما أن منتجاتها الأخرى مثل الجلود والصوف تستخدم في الصناعات التقليدية والحديثة.
وإلى جانب ذلك، تلعب الإبل دوراً في السياحة البيئية والثقافية، حيث تجذب الفعاليات المرتبطة بها مثل سباقات الهجن والمهرجانات التراثية الزوار من داخل المملكة وخارجها. وتعمل وزارة البيئة والمياه والزراعة على تنظيم قطاع الإبل عبر تسجيل المربين وتطوير برامج الرعاية الصحية والإنتاجية.
العلاقة التاريخية بين الإبل والإنسان في الحدود الشمالية
تمتد العلاقة بين الإبل والإنسان في منطقة الحدود الشمالية عبر عقود طويلة، إذ شكلت الإبل ركيزة أساسية في أنماط الحياة البدوية، وأسهمت في أنشطة التجارة والترحال والتواصل بين القبائل. ولا تزال ممارسات الرعي التقليدية حاضرة بقوة في المنطقة، حيث يعتمد العديد من الأهالي على الإبل كمصدر رزق رئيسي.
ويؤكد التقرير أن الاهتمام بالإبل في الحدود الشمالية يعكس التزام المملكة بالحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، وترسيخ الهوية الوطنية، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الريفية والصحراوية. ويأتي ذلك ضمن رؤية 2030 التي تولي أهمية للقطاع الريفي والتراثي.



