السويد تطلق مبادرة تاريخية لتعويض السكان القريبين من توربينات الرياح
في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز التحول نحو الطاقة النظيفة، اقترحت الحكومة السويدية تشريعًا مبتكرًا يمنح السكان المقيمين بالقرب من توربينات الرياح تعويضات مالية سنوية قد تصل إلى 38 ألف كرون سويدي. يأتي هذا المقترح كجزء من جهود البلاد لتسريع بناء مشاريع طاقة الرياح على اليابسة، مع معالجة المخاوف المحلية المتعلقة بالضوضاء والآثار البصرية.
تفاصيل المقترح الحكومي وآلية التعويض
صرح وزير المناخ والبيئة بالوكالة، يوهان بريتس، أن الحكومة تسعى إلى توسيع نطاق طاقة الرياح، معتبرًا أن منح الحوافز المالية المباشرة للسكان القريبين من هذه المشاريع أمر طبيعي وضروري. وسيتم تحديد حجم التعويض بناءً على عدة عوامل رئيسية، تشمل المسافة بين المنزل والتوربين، وارتفاع التوربين، وموقع السكن ضمن مناطق تسعير الكهرباء في البلاد.
- في جنوب السويد، ضمن منطقة التسعير الرابعة، قد يحصل السكان على تعويض يصل إلى 38,400 كرون سنويًا مع إعفاء ضريبي.
- في شمال البلاد، قد يبلغ التعويض حوالي 19,400 كرون سنويًا، مما يعكس الاختلافات الإقليمية في تكاليف الطاقة والظروف الجغرافية.
شروط التطبيق والجدول الزمني
لا يشمل هذا المقترح مزارع الرياح الحالية، بل سيطبق على المشاريع الجديدة التي تحصل على تصاريح بيئية بعد 1 يوليو 2026، أو تلك التي توافق عليها البلديات بعد 6 نوفمبر 2025. كما يشترط أن يقع المنزل ضمن مسافة تعادل تسعة أضعاف ارتفاع التوربين؛ على سبيل المثال، إذا كان ارتفاع التوربين 250 مترًا، فإن نطاق التعويض يمتد إلى حوالي 2.25 كيلومتر، مع زيادة المبلغ كلما اقترب المنزل من موقع التوربين.
تحديات واعتراضات محلية
تواجه مشاريع طاقة الرياح في السويد اعتراضات متكررة من السكان والبلديات، بسبب عوامل مثل الضوضاء والظلال والأضواء المتقطعة الناتجة عن التوربينات. ومع ذلك، تؤكد الحكومة أن التوسع في هذه المشاريع حيوي لضمان استقرار إمدادات الكهرباء في المستقبل، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة.
إجراءات إضافية لمعالجة الاعتراضات
بالإضافة إلى المقترح الجديد، أعلنت السويد عن نيتها إطلاق تحقيق جديد لبحث إمكانية شراء العقارات القريبة من مزارع الرياح في بعض الحالات. يهدف هذا الإجراء إلى معالجة الاعتراضات المحلية بشكل أوسع، وتقديم حلول بديلة للسكان الذين قد لا يرغبون في العيش بالقرب من هذه المشاريع، مما يعكس التزام البلاد بتحقيق التوازن بين التنمية البيئية والرفاهية المجتمعية.
