دراسة جديدة تقترح تخزين الهيدروجين في مكامن النفط المستنزفة لتعزيز الطاقة النظيفة
تخزين الهيدروجين في مكامن النفط المستنزفة: دراسة جديدة

دراسة علمية تفتح آفاقاً جديدة لتخزين الهيدروجين في مكامن النفط المستنزفة

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) عن اقتراح مبتكر لتخزين الهيدروجين في مكامن النفط المستنزفة، مما قد يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة النظيفة. البحث، الذي نُشر مؤخراً، يسلط الضوء على إمكانية استخدام هذه المواقع الجيولوجية كحل عملي وفعال لتخزين الهيدروجين، الذي يُعد مصدراً واعداً للطاقة المتجددة.

تفاصيل الدراسة وآليات التخزين المقترحة

أوضحت الدراسة أن مكامن النفط المستنزفة، بعد استخراج النفط منها، يمكن أن تتحول إلى خزانات طبيعية لتخزين الهيدروجين. يعتمد هذا الاقتراح على الخصائص الجيولوجية لهذه المكامن، والتي تشمل:

  • مسامية عالية تسمح بتخزين كميات كبيرة من الهيدروجين.
  • طبقات صخرية غير منفذة تمنع تسرب الغاز.
  • بنية تحتية موجودة مسبقاً، مما يقلل من تكاليف التطوير.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية يمكن أن تساهم في تعزيز كفاءة تخزين الهيدروجين، الذي يُنتج من مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، مما يدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

فوائد بيئية واقتصادية متوقعة

تتوقع الدراسة أن استخدام مكامن النفط المستنزفة لتخزين الهيدروجين سيوفر العديد من المزايا، منها:

  1. تقليل التكاليف مقارنة ببناء خزانات تخزين جديدة من الصفر.
  2. دعم استقرار شبكات الطاقة من خلال تخزين فائض الطاقة المتجددة.
  3. المساهمة في الحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.

كما أكدت الدراسة على أن هذا النهج يمكن أن يساعد في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 في مجال الطاقة النظيفة والابتكار التكنولوجي.

تحديات مستقبلية وتوصيات البحث

على الرغم من الإيجابيات، حذرت الدراسة من بعض التحديات المحتملة، مثل الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لضمان سلامة التخزين على المدى الطويل، وتطوير تقنيات لمراقبة تسرب الهيدروجين. واقترح الباحثون إجراء تجارب ميدانية في مواقع محددة لتقييم جدوى هذه التقنية عملياً.

في الختام، تبرز هذه الدراسة كخطوة مهمة نحو تعزيز قطاع الطاقة النظيفة في المملكة والعالم، مع التركيز على حلول مبتكرة تستفيد من الموارد القائمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.