تستعد مدينة جدة لاستضافة مؤتمر الابتكار في استدامة المياه (IDWS 2026) خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر 2026، بتنظيم من الهيئة السعودية للمياه. ويشارك في هذا الحدث العالمي أكثر من 10 آلاف شخص يمثلون 140 دولة، مما يجعله أكبر تجمع دولي متخصص في قطاع المياه والاستدامة.
المملكة تقود التحول العالمي في قطاع المياه
يركز المؤتمر على دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات المبتكرة في إدارة الموارد المائية، ودعم قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين والزراعة. كما يعمل كمنصة عالمية لربط الابتكار بالاستثمار والتمويل، مما يعزز مكانة المملكة كمركز قيادي لمستقبل المياه عالمياً. وتعد المملكة من الدول الرائدة في إنتاج المياه المحلاة، حيث تشغل أكثر من 500 منشأة بطاقة تتجاوز 16.2 مليون متر مكعب يومياً، وتتصدر العالم في تقنيات التحلية عالية الكفاءة.
الذكاء الاصطناعي في صدارة النقاشات
تخصص نسخة هذا العام محوراً متقدماً لدراسة دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل قطاع المياه، من خلال أنظمة التشغيل الذكية والتحليلات التنبؤية والتوائم الرقمية وإدارة الأصول والبنية التحتية في الوقت الفعلي. كما سيناقش المؤتمر العلاقة بين الإدارة الرشيدة للمياه والنمو الاقتصادي المستدام، ودعم قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والزراعة والسياحة والتنمية الحضرية.
منصة عالمية للاستثمار والتمويل
يتجاوز المؤتمر مفهوم الفعاليات المتخصصة التقليدية، ليصبح منصة تنفيذية تجمع بين الابتكار والاستثمار والتمويل. ويتضمن عروضاً حية للتقنيات الحديثة، ومنصات للشركات الناشئة، ومناطق مخصصة لربط المستثمرين بالمشروعات الواعدة، إضافة إلى جلسات استراتيجية مغلقة تركز على تسريع التمويل وتحويل الابتكارات إلى مشاريع تجارية قابلة للنمو والتوسع.
تعزيز مكانة المملكة عالمياً
أكد رئيس الهيئة السعودية للمياه المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار المائي، مشيراً إلى أن النجاحات التي حققتها النسخ السابقة والثقة الدولية المتزايدة بدور المملكة تعكس قدرتها على قيادة مستقبل استدامة المياه عالمياً. وأوضح أن نسخة 2026 تستهدف توسيع آفاق التعاون الدولي وتسريع تحويل الابتكارات إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، بما يسهم في مواجهة التحديات المائية العالمية وتعزيز الأمن المائي المستدام.
ومع تصاعد الطلب العالمي على الحلول المائية المستدامة، يتوقع أن يسهم المؤتمر في تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي لحوكمة المياه والتمويل الأخضر والتعاون الدولي، ووجهة رئيسية لرسم مستقبل قطاع المياه خلال العقود المقبلة.



