في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية 2030، تمكن فريق من الباحثين السعوديين من تطوير تقنية مبتكرة لتحويل النفايات البلاستيكية إلى وقود حيوي صديق للبيئة. هذا الابتكار يعد خطوة مهمة نحو حل مشكلة التلوث البلاستيكي الذي يعاني منه العالم، بالإضافة إلى توفير مصدر طاقة بديل يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تفاصيل التقنية الجديدة
تعتمد التقنية الجديدة على عملية تحفيزية حرارية منخفضة التكلفة، حيث يتم تسخين النفايات البلاستيكية في غياب الأكسجين لتحويلها إلى غازات وهيدروكربونات سائلة يمكن تكريرها إلى وقود مثل الديزل والبنزين. وقد أظهرت التجارب الأولية كفاءة عالية في تحويل ما يصل إلى 80% من البلاستيك إلى وقود قابل للاستخدام.
فوائد بيئية واقتصادية
- تقليل التلوث البلاستيكي: يساهم الابتكار في التخلص من النفايات البلاستيكية التي تلوث المحيطات والتربة.
- مصدر طاقة متجدد: يوفر الوقود الحيوي الناتج بديلاً نظيفاً للوقود الأحفوري.
- دعم الاقتصاد الدائري: يحول النفايات إلى مورد اقتصادي قيم.
- خلق فرص عمل: يمكن أن يؤدي تطوير هذه التقنية إلى إنشاء صناعات جديدة ووظائف خضراء.
دعم البحث العلمي في السعودية
يأتي هذا الإنجاز في إطار دعم القيادة السعودية للبحث العلمي والابتكار، حيث تم تمويل المشروع من قبل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن. ويؤكد الباحثون أن التقنية جاهزة للتطبيق التجاري بعد الانتهاء من الدراسات اللازمة لتقييم الأثر البيئي والاقتصادي.
آفاق المستقبل
يطمح الفريق البحثي إلى توسيع نطاق التقنية لتشمل أنواعاً مختلفة من البلاستيك، بما في ذلك البلاستيك المختلط الذي يصعب إعادة تدويره بالطرق التقليدية. كما يخططون لإنشاء مصنع تجريبي في المنطقة الشرقية لاختبار الإنتاج على نطاق واسع.
هذا الابتكار السعودي يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 في الحفاظ على البيئة وتعزيز الاقتصاد المعرفي.



