أعلن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي عن تسجيل تراجع في المعدل السنوي لاستخراج المياه الجوفية بنسبة 3.0% خلال السنوات التسع الماضية في دول المجلس. ويأتي هذا التراجع في إطار جهود دول الخليج لترشيد استهلاك المياه وحماية الموارد الطبيعية.
ارتفاع حصة المياه المتجددة
أوضح المركز أن البيانات الحديثة أظهرت في المقابل ارتفاع حصة المياه المتجددة لتصل إلى 25.5% في عام 2024. ويعكس هذا المؤشر توجه دول المجلس نحو تعزيز الاستدامة المائية وتقليل الاعتماد على المصادر غير المتجددة، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية عن المركز.
التزام دول الخليج بالأمن المائي
أشار المركز إلى أن هذه المؤشرات تعكس التزام دول مجلس التعاون بحماية الموارد الطبيعية وترشيد استهلاك المياه، ضمن سياسات تهدف إلى تحقيق الأمن المائي على المدى الطويل. وتشمل هذه السياسات تطوير تقنيات تحلية المياه، وإعادة استخدام المياه المعالجة، وتعزيز كفاءة استخدام المياه في القطاعات الزراعية والصناعية.
تأثير التراجع على الاستدامة
يمثل تراجع استخراج المياه الجوفية خطوة إيجابية نحو الحفاظ على المخزون الجوفي، الذي يعاني من استنزاف متزايد بسبب الطلب المرتفع على المياه في المنطقة. وقد ساهمت مشاريع تحلية المياه والتوسع في استخدام المياه المتجددة في تقليل الضغط على المصادر الجوفية.
يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي تستثمر بشكل كبير في قطاع المياه، حيث تبلغ طاقة تحلية المياه في المنطقة أكثر من 5 ملايين متر مكعب يومياً، مما يجعلها من أكبر منتجي المياه المحلاة في العالم. وتهدف استراتيجيات الأمن المائي إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب، مع التركيز على الاستدامة البيئية والاقتصادية.



