كشف مصدر دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي أن الدائرة الدبلوماسية للاتحاد اقترحت أن تتولى مهمة أسبيدس البحرية "الدور الرئيسي" في إزالة الألغام من مضيق هرمز عند توافر الظروف المناسبة. ويأتي هذا الاقتراح في إطار مبادرة تتولى قيادتها كل من فرنسا وبريطانيا، وفقاً لوكالة رويترز.
تفاصيل الاقتراح الأوروبي
ذكرت دائرة العمل الخارجي الأوروبي في مذكرة بتاريخ 26 مايو أن "الوضع يستدعي من الاتحاد تقديم مساهمة فعالة" لتحالف مؤقت بقيادة فرنسا وبريطانيا، والذي سيتم تفعيله عندما تسمح الظروف، بعيداً عن الأطراف المتحاربة. ويتطلب توسيع تفويض مهمة أسبيدس البحرية إجماع الدول الأعضاء البالغ عددها 27 دولة، والذي لا يزال غير مؤكد في دعم هذا التغيير. تم إنشاء المهمة في عام 2024 لحماية السفن من الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يمر حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز، الذي أصبح شبه مغلق تقريباً بسبب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. وأشارت الدائرة الدبلوماسية للاتحاد إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز له "عواقب مشتركة جسيمة على المنطقة وعلى أوروبا، إذ تسمح إيران بالمرور بشكل انتقائي".
دور فرنسا وبريطانيا
تولت فرنسا وبريطانيا زمام المبادرة في تشكيل تحالف من الدول التي يمكن أن تساعد في ضمان المرور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع أو حل النزاع. ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران قد زرعت ألغاماً في المضيق. وأكدت الدائرة الدبلوماسية للاتحاد أن المساهمة الأوروبية تهدف إلى "إظهار ملكية ومسؤولية الاتحاد الأوروبي بشكل عام في معالجة وضع يؤثر على جميع الدول الأعضاء وأعضاء دول حلف شمال الأطلسي".
الدعم المالي والمشاركة
أضافت الدائرة أن أي دور لمهمة أسبيدس سيسمح أيضاً لجميع الدول الأعضاء بتقديم دعم مالي من خلال تكاليف مشتركة للعملية للدول الراغبة والقادرة على المساعدة. ويأتي هذا الاقتراح في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يستدعي تحركاً أوروبياً سريعاً لحماية المصالح الاقتصادية والأمنية.



