أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (KACST) عن نجاحها في تطوير تقنيات جديدة ومبتكرة لتحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، وذلك في إطار جهود المملكة لتعزيز الأمن المائي وتحقيق الاستدامة. وتأتي هذه التقنيات كجزء من مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع مصادر المياه وتقليل الاعتماد على المياه الجوفية والمحلاة بالطرق التقليدية.
تفاصيل التقنيات الجديدة
تعتمد التقنيات المطورة على استخدام الألواح الشمسية عالية الكفاءة لتوليد الطاقة اللازمة لعملية التحلية، مما يقلل من استهلاك الطاقة الكهربائية التقليدية ويخفض التكاليف التشغيلية. وقد تم تطوير هذه التقنيات بالتعاون مع عدد من الجامعات ومراكز البحث المحلية والدولية، وتم اختبارها بنجاح في عدة محطات تجريبية.
مزايا التقنيات المبتكرة
- كفاءة عالية: تصل كفاءة التحلية باستخدام هذه التقنيات إلى أكثر من 90%، مما يقلل من هدر المياه ويزيد من الإنتاجية.
- تكلفة منخفضة: تساهم الطاقة الشمسية في خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بالطرق التقليدية.
- صديقة للبيئة: لا تنتج هذه التقنيات انبعاثات كربونية، مما يدعم جهود المملكة في مكافحة التغير المناخي.
دعم رؤية 2030
تأتي هذه الابتكارات في سياق تحقيق مستهدفات رؤية 2030 التي تهدف إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الوطني، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتعزيز الاستدامة البيئية. وقد أكدت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن هذه التقنيات ستسهم في توفير مياه شرب نظيفة بأسعار معقولة للمواطنين والمقيمين، ودعم القطاع الزراعي والصناعي.
الخطط المستقبلية
تخطط المملكة لتوسيع نطاق استخدام هذه التقنيات في جميع مناطق المملكة، خاصة في المناطق النائية التي تعاني من شح المياه. كما تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على تطوير حلول تخزين الطاقة لضمان استمرارية عمل محطات التحلية خلال فترات غياب الشمس. ومن المتوقع أن تساهم هذه التقنيات في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المياه بحلول عام 2030.
يذكر أن المملكة تعد من أكبر منتجي المياه المحلاة في العالم، وتستثمر بشكل كبير في البحث والتطوير لتحسين كفاءة هذه الصناعة الحيوية. وتعتبر هذه التقنيات الجديدة خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الاستدامة والتنمية الشاملة في المملكة.



