في إطار الجهود العالمية لمواجهة أزمة المياه، طور باحثون تقنيات جديدة لاستخراج المياه من الهواء في المناطق الجافة. تعتمد هذه التقنيات على استخدام مواد ماصة متطورة قادرة على امتصاص الرطوبة من الجو حتى في ظروف الرطوبة المنخفضة، ثم إطلاقها عند التسخين باستخدام الطاقة الشمسية.
كيف تعمل التقنية الجديدة؟
تعمل التقنية على مرحلتين رئيسيتين: في المرحلة الأولى، تمتص المادة الماصة بخار الماء من الهواء أثناء الليل عندما تكون الرطوبة أعلى. وفي المرحلة الثانية، يتم تسخين المادة باستخدام ألواح شمسية خلال النهار، مما يؤدي إلى إطلاق بخار الماء الذي يتكثف بعد ذلك إلى ماء سائل صالح للشرب أو للاستخدام الزراعي.
مزايا التقنية
- لا تحتاج إلى مصادر طاقة خارجية غير الطاقة الشمسية المتجددة.
- يمكن تطبيقها في المناطق النائية التي تعاني من شح المياه.
- تكلفة تشغيل منخفضة مقارنة بتحلية المياه أو نقلها.
التحديات والحلول
رغم نجاح النماذج الأولية، تواجه التقنية تحديات مثل الحاجة إلى تحسين كفاءة المواد الماصة وزيادة كمية المياه المنتجة يوميًا. يعمل الباحثون حاليًا على تطوير مواد جديدة تزيد من قدرة الامتصاص وتخفض التكاليف.
تأثير التقنية على المناطق الجافة
يمكن لهذه التقنية أن تحدث ثورة في توفير المياه للمجتمعات في الصحاري والمناطق الجافة، مثل بعض مناطق المملكة العربية السعودية وشمال إفريقيا. كما تساهم في دعم الزراعة المستدامة وتقليل الاعتماد على المياه الجوفية المحدودة.
يخطط الفريق البحثي لتوسيع نطاق المشروع من خلال التعاون مع شركات تقنية ومؤسسات حكومية لتسويق التقنية في الأسواق العالمية، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه النظيفة.



