تصدرت المملكة العربية السعودية المشهد العالمي في مجال صادرات التمور، محققة قيمة صادرات بلغت 1.7 مليار ريال سعودي، ووصلت منتجاتها إلى 133 دولة حول العالم. ويُعد هذا الإنجاز مؤشراً واضحاً على تحول قطاع النخيل والتمور من كونه مجرد منتج زراعي تقليدي إلى أصل اقتصادي استراتيجي قادر على التوسع في الأسواق الدولية.
تفاصيل التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني
كشف التقرير السنوي لبرنامج التحول الوطني لعام 2025، الذي صدر تحت شعار "أنجزنا ومكملين"، أن المملكة حققت المرتبة الأولى عالمياً في صادرات التمور. ويعود هذا النجاح إلى تطوير البنية التنظيمية والرقمية للقطاع، ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بالإنتاج والتسويق والتصدير، مما عزز قدرة المنتج السعودي على المنافسة في الأسواق العالمية.
إطلاق البوابة الوطنية لقطاع التمور والنخيل
في خطوة هامة لدعم القطاع، أطلق المركز الوطني للنخيل والتمور البوابة الوطنية لقطاع التمور والنخيل، وهي منصة إلكترونية متكاملة تجمع جميع خدمات القطاع. وتهدف هذه البوابة إلى توحيد الخدمات وتسهيل وصول المستفيدين، وربط المنتجين والمصدرين والجهات ذات العلاقة ضمن منظومة رقمية واحدة، مما يسهم في تعزيز كفاءة العمل وتوسيع نطاق التصدير.
أثر الصادرات على الاقتصاد السعودي
تشير قيمة الصادرات البالغة 1.7 مليار ريال إلى توسع الحضور السعودي في سوق غذائي عالمي يتطلب جودة عالية وسلاسل إمداد موثوقة وقدرة تنافسية في التوريد والتعبئة والتسويق. كما يعكس الوصول إلى 133 دولة قدرة القطاع على تجاوز الأسواق التقليدية نحو انتشار أوسع في قارات وأسواق متعددة، مما يعزز مكانة المملكة كمنتج ومصدر رئيسي للتمور.
تحول النخيل إلى رافد اقتصادي
تضع هذه الأرقام قطاع التمور ضمن القطاعات الزراعية ذات العائد الاقتصادي المباشر، حيث لم تعد النخلة مرتبطة بالإنتاج المحلي فقط، بل أصبحت رافداً تصديرياً يعزز الأمن الغذائي ويدعم التنوع الاقتصادي، ويفتح فرصاً أوسع أمام المزارعين والمصانع وشركات التصدير. ويؤكد التقرير أن هذا التحول يمثل نموذجاً وطنياً يجمع بين الزراعة والتقنية والتصدير والقيمة الاقتصادية.



