شهد موسم صيف 2026 ارتفاعاً قياسياً في الحركة الجوية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، حيث تجاوزت الرحلات الجوية اليومية بين البلدين حاجز 100 رحلة في الاتجاهين. ويعود هذا النمو الكبير إلى الإقبال المتزايد على وجهات السياحة المصرية، وعلى رأسها الساحل الشمالي والإسكندرية والغردقة، مما جعل الجسر الجوي بين البلدين الأكبر عربياً من حيث عدد الرحلات وتنوع الوجهات.
تصدر خط القاهرة–الرياض
تتصدر بيانات الجداول التشغيلية لشركات الطيران خط القاهرة–الرياض بنحو 30 رحلة يومياً في الاتجاهين، يليه خط القاهرة–جدة بحوالي 24 رحلة يومياً. ويسجل خط القاهرة–الدمام نحو 9 رحلات يومية، بالإضافة إلى رحلات منتظمة تربط القاهرة بالمدينة المنورة والقصيم وأبها وتبوك والطائف وجازان. ويؤكد هذا التوزيع الواسع حجم الطلب المتزايد على السفر بين البلدين.
نمو ملحوظ في الإسكندرية والغردقة
تشهد مدينة الإسكندرية نمواً ملحوظاً في الحركة الجوية مع المملكة، حيث تسير شركات الطيران رحلات مباشرة إلى الرياض وجدة والدمام. ويعزز طيران ناس هذا التوسع بإطلاق ثلاث رحلات أسبوعياً جديدة بين الرياض والإسكندرية اعتباراً من يوليو 2026، تلبية للطلب المتزايد على المدينة الساحلية والساحل الشمالي. أما الغردقة، التي تعد الوجهة السياحية المصرية الأكثر استقطاباً للسياح السعوديين خارج القاهرة، فتشهد خلال الصيف عشرات الرحلات الأسبوعية المنتظمة والعارضة من الرياض وجدة والدمام، إلى جانب رحلات مباشرة من شركات سعودية ومصرية، مدفوعة بارتفاع نسب الإشغال الفندقي وزيادة الطلب على منتجعات البحر الأحمر.
تسع ناقلات جوية تربط أكثر من 15 مدينة
تشغل حالياً تسع ناقلات جوية رحلات منتظمة بين البلدين، تشمل من الجانب السعودي الخطوط السعودية، وطيران ناس، وطيران أديل، وطيران الرياض. فيما تضم الناقلات المصرية مصر للطيران، وإير كايرو، والنيل للطيران، والعربية مصر، ونسما للطيران. وتربط هذه الشركات أكثر من 15 مدينة سعودية ومصرية، تشمل الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة والقصيم والطائف وأبها وتبوك وجازان، مع القاهرة والإسكندرية والغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان وسوهاج، مما يجعل الجسر الجوي بين البلدين الأكبر عربياً من حيث عدد الرحلات وتنوع الوجهات.
توقعات باستمرار النمو
يرى مختصون في قطاع الطيران أن الطلب القوي على الساحل الشمالي والغردقة خلال صيف 2026، إلى جانب التوسع المستمر للناقلات السعودية والمصرية، ساهم في رفع السعة المقعدية إلى مستويات قياسية. ويتوقعون استمرار النمو خلال الأشهر المقبلة مدعوماً بزيادة الحركة السياحية والاستثمارية بين البلدين. ويعكس هذا النشاط المتزايد عمق العلاقات الاقتصادية والسياحية بين المملكة ومصر، حيث تعد السعودية أحد أكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى مصر، فيما تمثل مصر واحدة من أهم الوجهات الإقليمية للمسافرين السعوديين على مدار العام.



